وَالثَّامِنُ : الْيَدَانِ ، يَجِبُ فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفَهَا ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ يَقْطَعُهَا عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَكَذَلِكَ أَصَابِعُ الرِّجلِ ، وَإِذَا قَطَعَ أُنْمُلَةً مِنْ أَنَامِلِهِ ، فَفِيهَا ثُلُثُ دِيَةِ أُصْبُعٍ ، إِلا أُنْمَلَةَ الإِبْهَامِ ، فَفِيهَا نِصْفُ دِيَةِ إِصْبَعٍ ، لأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إِلا أُنْمُلَتَانِ ، وَلا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنَامِلِ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ .
وَالتَّاسِعُ : الرِّجْلانِ ، فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا .
وَالْعَاشِرُ : الأَلْيَتَانِ : وَهُمَا مَا أَشْرَفَ عَلَى الظَّهْرِ مِنَ الْمَأْكَمَتَيْنِ إِلَى اسْتِوَاءِ الْفَخْذَيْنِ ، فَإِذَا قَطَعَ مَا أَشْرَفَ مِنْهَا يَجِبُ فِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْعَظْمِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا .
وَالْحَادِي عَشَرَ : الْحَشْفَةُ مِنَ الرَّجُلِ ، إِذَا قَطَعَهَا يَجِبُ فِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَإِذَا قَطَعَ بَعْضَهَا ، فَفِيهَا بِقَدْرِهَا .
وَالثَّانِي عَشَرَ : الأُنْثَيَانِ يَجِبُ فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا ، سَوَاءُ قَطَعَ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى ، كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا يُفَضَّلُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى .
وَالثَّالِثَ عَشَرَ : إِذَا كَسَرَ صُلْبَهُ ، بِحَيْثُ لَمْ يُطِقِ الْمَشْيَ ، فَفِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَلَوْ ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ ، أَوْ رِجْلِهِ ، أَوْ ذَكَرِهِ ، أَوْ أُذُنِهِ ، أَوْ أَجْفَانِهِ ، أَوْ لِسَانِهِ ، أَوْ شَفَتَيْهِ ، فَأَشَلَّهَا ، فَهُوَ كَقَطْعِهَا فِي وُجُوبِ دِيَتِهَا .
وَلَوْ ضَرَبَهُ ، فَأَذْهَبَ عَقْلَهُ ، يَجِبُ فِيهِ كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَذْهَبَ بَصَرَهُ ، أَوْ سَمْعَهُ ، أَوْ شَمَّهُ ، أَوْ ذَوْقَهُ ، أَوْ كَلامَهُ بِجَمِيعِ حُرُوفِهِ يَجِبُ فِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ .
وَفِي بَصَرِ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، أَوْ سَمْعِ إِحْدَى الأُذُنَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، سَوَاءٌ كَانَتِ الأُخْرَى مِنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ صَحِيحَةً أَوْ عَمْيَاءَ .
وَقَالَ
شرح السنة — صفحة 197
مساهمون: البغوي
ص١٩٧