وَفِي رَوْثَةِ الأَنْفِ بِقَدْرِهَا مِنَ الدِّيَةِ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي رَوْثَةِ الأَنْفِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الرَّوْثَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَرُوِيَ عَنْ زَيْدٍ ، قَالَ : فِي الْوَتَرَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَهِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمِنْخَرَيْنِ .
الثَّانِي : أَجْفَانُ الْعَيْنَيْنِ : وَهِيَ الْجُلُودُ الَّتِي تَنْطَبِقُ عَلَى الْحَدَقَةِ يَجِبُ فِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي جَفْنَيْ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي وَاحِدٍ مِنْهَا رُبْعُ الدِّيَةِ .
الثَّالِثُ : الأُذُنَانِ فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا .
الرَّابِعُ : الشَّفَتَانِ ، وَهِيَ الْمُتَجَافِي مِمَّا يَسْتُرُ اللَّثَةَ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ مُسْتَدِيرًا بِالْفَمِ ، فَفِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا ، يَسْتَوِي فِيهِ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْنُ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا أَكْثَرَ ، كَالْيَدَيْنِ ، يَسْتَوِيَانِ فِي الدِّيَةِ مَعَ تَفَاوُتِهمَا فِي الْمَنْفَعَةِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فِي الشِّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ .
الْخَامِسُ : اللِّسَانُ .
وَالسَّادِسُ : الأَسْنَانُ يَجِبُ فِيهَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ .
وَالسَّابِعُ : اللَّحْيَانِ ، وَهُمَا الْعَظْمَانِ الْمُتَقَابِلانِ عَلَيْهِمَا نَبَاتُ الأَسْنَانِ السُّفْلِي ، وَمُلْتَقَاهُمَا الذَّقَنُ ، فَفِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَلَوْ قَلَعَهُمَا وَعَلَيْهِمَا الأَسْنَانُ ، فَعَلَيْهِ دِيَتُهُمَا ، وَلِكُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ .
شرح السنة — صفحة 196
مساهمون: البغوي
ص١٩٦