دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلاءِ المُسْلِمِينَ ؟ » فاشتراها عثمانُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَوَقَفَ أَنَسٌ دَارًا فَكَانَ إِذَا قَدِمَهَا نَزَلَهَا .
وَلَو وقف شَيْئا وَشرط أَن يَأْكُل مِنْهُ الواقفُ أَو ينتفعَ بِهِ ، اخْتلفُوا فِيهِ ، فَقَالَ بعضُهم : يجوز ، لِأَن عُثْمَان تصدق ببئر رُومة على أَن يكون دلوُهُ فِيهِ كدلاء الْمُسلمين ، وَقَالَ بَعضهم : إِن كَانَ وَقفا خَاصّا على أَقوام بأعيانهم ، لَا يجوز أَن يشترِطَ الواقفُ نَفسه مَعَهم ، وَإِن كَانَ وَقفا عَاما ، جَازَ ، كَمَا لَو بنى مَسْجِدا ، أَو قنطرة ، لَا يخْتَص بِالِانْتِفَاعِ بِهِ قومٌ دون قوم فَيجوز أَن يكون هُوَ كواحد مِنْهُم ، لِأَنَّهُ لما جَازَ بِلَا شَرط ، فَإِذا شَرط ذَلِكَ ، فَلَا يرد .
ويجوزُ وقفُ الْمشَاع ، جَعَلَ ابْن عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِي الحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّه .
وشرطُ الْوَاقِف مرَاعِي فِي الْوَقْف من إِدْخَال قومٍ بِصفة ، وإخراجهم عِنْد زَوَال ذَلِكَ الْوَصْف ، رويُ أَن الزبير جعل دوره صَدَقَة ، وَقَالَ : لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلا مُضَرَّ بهَا ، فإنِ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ ، فَلا شَيء لَهَا ، أَرَادَ بِالْمَرْدُودةِ : الْمُطلقَة .
شرح السنة — صفحة 289
مساهمون: البغوي
ص٢٨٩