هُرَيْرَةَ .
وَذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِهِ الْحَسَنُ ، وَالْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ .
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَالأَوْزَاعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْكَلْبِ جَائِزٌ ، وَيَضْمَنُ مُتْلِفَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ قَوْمٌ : مَا أُبِيحَ اقْتِنَاؤُهُ مِنَ الْكِلابِ ، جَازَ بَيْعُهُ ، وَمَا يُحَرَّمُ اقْتِنَاؤُهُ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ ، يُحْكَى ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَالنَّخَعِيِّ .
وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْعَهُ لَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَعَلَى مُتْلِفِهِ الْقِيمَةُ ، كَأُمِّ الْوَلَدِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى قَاتِلِهَا .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سُفيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ .
وَهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ ، فَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِهِ وَكَرِهَ بَيْعَ السِّنَّوْرِ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٌ ، وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ .
وَجَوَّزَ الأَكْثَرُونَ بَيْعَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الْحَدِيثَ عَلَى بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ ، الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ .
2039 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ، نَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ،
شرح السنة — صفحة 24
مساهمون: البغوي
ص٢٤