تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قَالَ الإِمَامُ : إِنْ ثَبَتَ قَوْلُهُ : « بِغَيْرِ إذْنِهِ » فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : « لَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ » عَلَى سَبِيلِ الْعُقُوبَةِ وَالْحِرْمَانِ لِظُلْمِهِ وَغَصْبِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ، فَمَنْ زَرَعَ أَرْضَ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْبِذْرُ مِنَ الزَّارِعِ ، فَمَا حَصَلَ فَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْبِذْرُ مِنْ مَالِكِ الأَرْضِ ، فَمَا حَصَلَ فَلِمَالِكِ الأَرْضِ ، وَلِلْزَارِعِ أَجْرُ عَمَلِهِ . وَلَوْ بَاعَ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ ، فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ ، وَالْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلا فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّ الْعَيْنَ وَلَوْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا ، وَلا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ ، فَإِنْ خَاصَمَهُ الْمَالِكُ ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ بِالْبَيِّنَةِ ، رَجَعَ هُوَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ الْغَاصِبِ . رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَيَتَّبعُ البيِّعُ مَنْ بَاعَ » . بَابُ مَنْ حَلَبَ مَاشِيَةَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ 2168 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ