وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى .
كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازُوا السَّلَمَ فِي الطَّعَامِ ، وَالثِّيَابِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَمْوَالِ مِمَّا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ بِالصِّفَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ قَابِلِ السَّلَمِ وَقْتَ الْعَقْدِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى : كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فِي الْحِنْطَةِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالشَّعَيِرِ ، وَالتَّمْرِ ، إِلَى قَوْمٍ مَا هُوَ عِنْدَهُمْ .
وَيُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَوْصُوفًا بِالصِّفَاتِ الَّتِي يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِاخْتِلافِهَا ، فَيَكُونُ مَعْلُومًا بِالْوَزْنِ إِنْ كَانَ مَوْزُونًا ، أَوْ بِالْكَيْلِ إِنْ كَانَ مَكِيلا ، أَوْ بِالذِّرَعَانِ إِنْ كَانَ ثَوْبًا .
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي الْمَكِيلِ بِالْوَزْنِ ، أَوْ فِي الْمَوْزُونِ بِالْكَيْلِ ، إِذَا أَمْكَنَ كَيْلُهُ يَجُوزُ ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، فَقَالَ فِي عَشْرَةِ مَكَايِيلَ وَزْنُهَا كَذَا لَا يَجُوزُ ، لأَنَّهُ قَلَّمَا يَتَّفِقُ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى مَا يَتَشَارَطَانِ .
وَقَوْلُهُ : « وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ » أَرَادَ : أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ .
وَقَدْ رُوِيَ هَكَذَا
شرح السنة — صفحة 174
مساهمون: البغوي
ص١٧٤