بِصَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يُكَافِئَهُ صَاحِبُهُ بِمِثْلِهِ إِنْ هُوَ بَاعَ ، فَهَذَا الرَّجُلُ عَاصٍ بِهَذَا الْفِعْلِ ، سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، لأَنَّهُ خَدِيعَةٌ ، وَلَيْسَتِ الْخَدِيعَةُ مِنْ أَخْلاقِ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « الخَدِيعَةُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا ، فَهُوَ رَدٌّ » .
وَالنَّجْشُ ، قِيلَ أَصْلُهُ الْمَدْحُ مَعْنَاهُ : لَا يَمْدَحُ سِلْعَةً ، وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا ، وَلا يُرِيدُ شِرَاءَهَا .
وَقِيلَ : أَصْلُهُ التَّنْفِيرُ عَنِ الشَّيْءِ ، مِنْ تَنْفِيرِ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ .
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ رجُلا لَوِ اعْتَرَفَ بِفِعْلِهِ فَاشْتَرَاهُ ، أَنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ ، وَلا خِيَارَ لَهُ إِذَا كَانَ النَّاجِشُ فَعَلَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْبَائِعِ .
فَإِنْ فَعَلَهُ بِأَمْرِهِ ، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ بِالْخِيَارِ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى : « النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ » .
2097 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « نَهَى عَنِ النَّجْشِ » .
شرح السنة — صفحة 121
مساهمون: البغوي
ص١٢١