هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ
قوْله : « أوابِد فالأوابد » ، هِي الّتِي قدْ توحشت ونفرت ، يُقَال : أَبَد الرجل يأبِدُ أبُودًا : إِذا توحش وتخلى ، وتأبّدت الديارُ : إِذا توحشت ، وهذِهِ آبدة من الأوابد ، أيْ : نادرة فِي بَابهَا لَا نَظِير لَهَا وَجَاء فُلان بآبدةٍ ، أيْ : بخصلة يستوحش مِنْهَا ، والمُدى : جمع مُدية وهِي السكين .
وَقَول : « مَا أنْهر الدّم » ، أيْ : أساله وأجراه ، وَمِنْه سمي النهرُ ، لِأَنَّهُ يجْرِي فِيهِ المَاء .
وفِي الْحدِيث من الْفِقْه جوازُ قسْمَة الْحَيَوَان ، ومعادلة الْعدَد بِالْوَاحِدِ عِنْد تفَاوت الْقيمَة .
وأمّا أمره بإكفاء الْقُدُور ، فقدْ قَالَ قوم : إِن الْقَوْم أَصَابُوا غنيمَة فذبح بعْضهم مِنْهَا شيْئًا من النعم بِغَيْر إِذن البَاقِينَ لَا يُؤْكَل ، وَقَالَ طَاوس وَعِكْرِمَة فِي ذَبِيحَة السَّارِق : اطرحوه .
قَالَ الإِمامُ : وَعند
شرح السنة — صفحة 215
مساهمون: البغوي
ص٢١٥