تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كَانَ أحد النصفين أَصْغَر من الآخر ، وَذهب أصْحاب الرّأْيِ إِلى أنّهُ إِن قدّه بنصفين سَوَاء ، فالكلُّ حلالٌ ، وَإِن كَانَ أحد النصفين أَصْغَر ، فَإِن كَانَ الرَّأْس مَعَ الْأَصْغَر ، فَالْكل حَلَال ، وَإِن كَانَ مَعَ الْأَكْبَر ، حلّ الْأَكْبَر دُون الْأَصْغَر ، وَعند الشّافِعِي يحِلُّ الكلُّ بِكُل حَال ، فَأَما إِذا رمى إليْهِ فأبان عضوا مِنْهُ ، أوْ قطع الْكَلْب المعلّم مِنْهُ قِطْعَة مِنْهُ ، وَمَات ، فَالْأَصْل حَلَال ، وأمّا الْعُضْو المبان ، فَذهب جمَاعَة إِلى أنّهُ حرَام ، يُروى ذلِك عنِ ابْن مسْعُود ، وبِهِ قَالَ الْحسن ، وَإِبْرَاهِيم ، وإِليْهِ ذهب أصْحاب الرّأْيِ ، وَقَالَ الشّافِعِيُّ : إِن خرج الرّوح من الْكل مَعًا حلّ الكلُّ ، وَإِن بَقِي الأَصْل حيًّا حتّى ذبحه بِفعل آخر ، فالعضو المبان حرَام ، لما رُوِي عنْ أبِي وَاقد اللَّيْثِيّ ، قَالَ : قَالَ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا قُطِع مِن البهِيمةِ وهيِ حيّةٌ ، فهِي ميْتةٌ » ، فأمّا إِذا بِقِي الأَصْل حَيا بعد إبانة الْعُضْو مِنْهُ زَمَانا ، ثُمّ مَاتَ قبل أَن يُقدر على ذبحه من الرَّمية الأولى ، فَالْأَصْل حَلَال ، واخْتلف أصْحاب الشّافِعِي فِي الْعُضْو المبان ، فأحله بعْضهم ، وَحرمه الْآخرُونَ .
شرح السنة — صفحة 203 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش