تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
على المُسْلِمين عُشُورٌ » . وقوْله : « ليْس على المُسْلِمين عشور » ، أَرَادَ بِهِ عشور التِّجَارَات دُون عشور الصَّدقَات ، والّذِي يلْزم الْيهُود وَالنَّصَارَى من العشور هُو مَا صولحوا عليْهِ وَقت عقد الذِّمَّة ، فإِن لمْ يصالحوا عليْهِ ، فَلَا يلْزمهُم أكثرُ من الْجِزْيَة المضروبة عَلَيْهِم . وإِذا دخل أهل الْحَرْب بِلَاد الإسْلام تجارًا ، فإِن دخلُوا بِغَيْر أَمَان وَلَا رِسَالَة غِنموا ، فإِن دخلُوا بِأَمَان ، وشُرِط أَن يُؤْخَذ مِنْهُم عشر ، أوْ أقل ، أوْ أكْثر ، أَخذ الْمَشْرُوط ، وإِذا طافوا فِي بِلَاد الإسْلام فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُم فِي السّنة إِلَّا مرّة وَاحِدَة ، وكُتب لهُمْ بَرَاءَة إِلى مثله من الْحول ، وَإِن لمْ يكن شُرِط عَلَيْهِم ، لمْ يُؤْخَذ مِنْهُم شيْء ، سَوَاء كانُوا يعشُرون المُسْلِمين إِذا دخلُوا بِلَادهمْ ، أوْ لَا يتعرضون لهُمْ ، وَقَالَ مالِك : إِذا دخلُوا دَارنَا تجارًا ، أوْ أهل الذِّمَّة إِذا طافوا فِي بِلَاد الإسْلام تاجرين يُؤْخَذ مِنْهُم الْعشْر ، وَإِن اخْتلفُوا فِي الْعَام الْوَاحِد مرَارًا إِلى بِلَاد الإسْلام ، فَعَلَيْهِم فِيمَا اخْتلفُوا الْعشْر ، هَذَا الّذِي ادركتُ عليْهِ أهل الرضى من أهل العِلم ببلدنا ، وَقَالَ أصْحاب الرّأْيِ : إِن أخذُوا من العشور فِي بِلَادهمْ إِذا اخْتَلَفْنَا إِلَيْهِم فِي التِّجَارَات ، أَخذنَا مِنْهُم ، وَإِلَّا ، فَلَا . وَيسْتَحب إِذا شَرط أَن يَأْخُذ مَا أَخذ عُمر رضِي اللهُ عنْهُ من المُسْلِمين ربع الْعشْر ، وَمن أهل الذِّمَّة نصف الْعشْر ، وَمن أهل الْحَرْب الْعشْر ، ورُوِي عنْ زِيَاد بْن حُديرٍ أَن عُمر بَعثه مصدِّقًا ، فَأمره أَن يَأْخُذ من