تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
عنْ عَطاء ، وَعمر بْن عبْد الْعزِيز النَّهْي عنْ كِرَاء بيوتها ، وَقَالَ أحْمد بْن حَنْبَل : إِنِّي لأتوقّى الكرِاء ، أما الشِّرَاء ، فقد اشْترى عُمر دَارا لسجنٍ ، وَقَالَ إِسْحاق : بيعهَا ، وشراؤها ، وإجارتها مَكْرُوه ، وَلَكِن الشِّرَاء أَهْون . وَذهب أبُو عُبيْد إِلى أَن مكّة فتحت عنْوَة ، ثُمّ منّ النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أَهلهَا فردّها عَلَيْهِم ، ولمْ يقسِمها ، وَكَانَ هَذَا خَاصّا لرسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مكّة ليْس لغيره من الْأَئِمَّة أَن يفعل ذلِك فِي شيْء من الْبلدَانِ غَيرهَا ، وذلِك أنّها مسْجِد لجَماعَة المُسْلِمين ، وهِي مناخُ من سبق ، وأجور بيوتها لَا تطيب ، ولاتباع رباعُها ، وَلَيْسَ هَذَا لغَيْرهَا من الْبلدَانِ . قوْله : « نحْنُ نازِلُون بِخيْفِ بني كِنانة » ، يُشبه أَن يكُون صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنّما اخْتَار النُّزُول بِها شكرا لله على دُخُوله مكّة ظَاهرا ، وعَلى نقضِ مَا تعاقده أهل الشّرك من مهاجرتهم . والخيف : مَا انحدر عنِ الْجَبَل ، ارْتَفع من المسيل ، وبهِ سُمِّي مسْجِد الْخيف ، وقِيل : هُو وَاد بِعينِهِ .