بابُ مَا يُصيبُ الكُفارُ مِنْ مِالِ المُسْلِمين
2734 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : « ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ ، فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، رُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِقَ عَبْدٌ لَهُ ، فَلَحِق بِالرُّومِ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .
هَذَا حدِيثٌ صحِيحٌ فِيهِ دلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا أَحْرَزُوا أَمْوالَ الْمُسْلِمِينَ ، وَاسْتَوْلُوا عَلَيْهَا ، لَا يَمْلِكُونَهَا ، وَإِذَا اسْتَنْقَذَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِيهِمْ تُرَدُّ إِلَى مُلاكِهَا ، وَهُو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، سَوَاءَ كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَهَا ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ : إِنْ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، أَخَذَهُ ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ، كَانَ أَحَقَّ بِهِ بِالْقِيمَةِ ، وَكَذَلِك قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْكُفَّارُ بِالْغَلَبَةِ .
أَمَّا الْعَبْدُ ، أَوِ الْفَرَسُ إِذَا أَبِقَ ، أَوْ عَار إِلَيْهِمْ ، كَانَ صَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَقَبْلَهَا ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ بِالاسْتِيلاءِ رِقَابَ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأُمَّهَاتِ أَوْلادِهِمْ ، وَيَمْلِكُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ جَمِيعَ ذَلِكَ
شرح السنة — صفحة 124
مساهمون: البغوي
ص١٢٤