وهُو قوْل الأوْزاعِي ، إِلَّا أنّهُ قَالَ : لَا يجوز لهُ بَيْعه ، إِنّما لهُ الْأكل ، وَكَانَ مالِك يُرخِّص فِي الْقَلِيل من الْخبز ، وَاللَّحم وَنَحْوهمَا ، قَالَ : لَا بَأْس أَن يَأْكُلهُ فِي أَهله ، وكذلِك قَالَ أحْمد بْن حَنْبَل .
وَلَا يجوز اسْتِعْمَال مَتَاع الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة ، وَلَا ركُوب دوابها ، وَلَا لبسُ ثِيَابهَا إِلَّا لضَرُورَة من برد يشْتَد عليْهِ فيستدفئ بِالثَّوْبِ .
رُوِي عنْ حَنش الصَّنْعَانِيّ ، عنْ رويفع بْن ثَابت ، عنْ رسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنّهُ قَالَ يوْم حُنين : « منْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليّومِ الآخِرِ ، فَلَا يرْكبْ دابّةً مِنْ فَيْء المُسْلِمِين حتّى إِذا أعْجفها ردّها فِيهِ ، ومنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليوْم الآخِرِ ، فَلَا يلْبسْ ثوْبًا مِنْ فَيْء المُسْلِمِين حتّى إِذا أخْلقهُ ، ردّهُ فِيهِ » .
فَأَما فِي حَال قيام الْحَرْب ، يجوز اسْتِعْمَال سِلَاحهمْ ودوابهم ، حزّ عبْد اللهِ بْنُ مسْعُود رأْس أبِي جهْلٍ بِسيْفِهِ .
وَقَالَ مالِك : إِذا كَانَ شيْئًا خَفِيفا فَلَا بَأْس أَن يرتفق بِهِ آخذُه دُون أصْحابه .
شرح السنة — صفحة 123
مساهمون: البغوي
ص١٢٣