لَا ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ » .
وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ ، فَنَادَى : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلا تَسْمَعُ مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّد ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
والعُسَيْلَةُ : تَصْغِير الْعَسَل ، شبه لَذَّة الْجِمَاع بالعسل ، وَإِنَّمَا أَدخل الْهَاء فِي التصغير على نِيَّة اللَّذَّة ، وَقيل : على معنى النُّطْفَة ، وَقيل : على معنى الْقطعَة ، يُرِيد قِطْعَة من الْعَسَل ، كَمَا قَالُوا : ذُو الثُّدَيَّة على معنى قِطْعَة من الثدي ، وَقيل : على معنى الْوَقْعَة الْوَاحِدَة الَّتِي تحل للزَّوْج الأول .
وَقيل : الْعَسَل يُذكَّر ويؤنَّث ، فَإِذا أنِّث ، قيل فِي تصغيرها : عُسيلة .
وَالْعَمَل على هَذَا الْحَدِيث عِنْد عَامَّة أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيرهم ، قَالُوا : إِذا طلق الرجل امْرَأَته ثَلَاثًا ، فَلَا تحل لَهُ بعد ذَلِكَ ، حَتَّى تنْكح زوجا آخر ، ويصيبها الزَّوْج الثَّانِي ، فَإِن فَارقهَا ، أَو مَاتَ
شرح السنة — صفحة 233
مساهمون: البغوي
ص٢٣٣