تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مُورِّثة عزا وَفِي الحيِّ رفْعَة . . . لما ضَاعَ فِيهِ من قُرُوء نسائكا وَأَرَادَ بهَا الْأَطْهَار . وَفَائِدَة الْخلاف تظهر فِي أَن الْمُعْتَدَّة إِذا شرعت فِي الْحَيْضَة الثَّالِثَة تَنْقَضِي عدتهَا على قَول من يَجْعَلهَا أطهارًا ، ويحسب بَقِيَّة الطُّهْر الَّذِي وَقع فِيهِ الطَّلَاق قرءًا . قَالَت عَائِشَة : « إِذا طعنت الْمُطلقَة فِي الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة ، فقد بَرِئت مِنْهُ » . وَقَالَ ابْن عُمَر « إِذا طلق الرجل امْرَأَته ، فَدخلت فِي الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة ، فقد بَرِئت مِنْهُ ، وَبرئ مِنْهَا ، وَلَا تَرثه وَلَا يَرِثهَا » . وَمن ذهب إِلَى أَن الْأَقْرَاء هِيَ الْحيض ، يَقُول : لَا يحْسب بَقِيَّة الطُّهْر الَّذِي وَقع فِيهِ الطَّلَاق قرءًا ، وَلَا تَنْقَضِي عدتهَا مَا لم تظهر من الْحَيْضَة الثَّالِثَة ، وَمِنْهُم من يَقُول : حَتَّى تَغْتَسِل إِن لم يبلغ دَمهَا أَكثر الْحيض ، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي ، ويروى عَنْ عَليّ شَرط الِاغْتِسَال . وَاتَّفَقُوا على أَن الطَّلَاق إِذا كَانَ فِي حَال الْحيض أَنَّهُ لَا يحْسب بَقِيَّة الْحيض قرءًا .
شرح السنة — صفحة 208 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش