فَمَاذَا أَذْنَبْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَمَا بَالُ هَذِهِ النِّمْرِقَةِ ؟ » ، قَالَتِ : اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا ، فَقَالَ : " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " .
ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ » .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
قَالَ الإِمَامُ : فِيهِ دَلِيل على أَن من دُعى إِلَى وَلِيمَة فِيهَا شَيْء من الْمَنَاكِير ، أَو الملاهي ، فَإِن الْوَاجِب أَن لَا يُجيب إِلا أَن يكون مِمَّن لَو حضر تُترك وترفع بِحُضُورِهِ ، أَو بنهيه .
وَرُوِيَ عَنْ سفينة أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ ، أَن رجلا ضاف عَليّ بْن أَبِي طَالب ، فَصنعَ لَهُ طَعَاما ، فَقَالَت فَاطِمَة : لَوْ دَعَوْنا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَكَلَ مَعَنَا ، فَدَعَوه ، فجَاء فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتي الْبَاب ، فَرَأَى القِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحيَة البَيْتِ ، فَرَجَعَ ، قَالَت فَاطِمَة : فَتَبِعْتُهُ ، فَقُلْتُ :
شرح السنة — صفحة 147
مساهمون: البغوي
ص١٤٧