إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، فَاغْتَسِلِي ، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ » ، فَفَعَلَتْ ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ ، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ ، طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ قَالَ : « قَدْ حَلَلْتُ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا » ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ ، قَالَ : « فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ » ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ،
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ ، فَقَالَ : إِذا صَنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى ، إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ ، قَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي ، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ، وَسَعْيًا وَاحِدًا ، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ،
شرح السنة — صفحة 83
مساهمون: البغوي
ص٨٣