يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ، وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا ، فَإِنِ ارْتَخَصَ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهَا لِي ، وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ ، ثُمَّ أَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ ، قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ ، مَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ قَتِيلا ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ ، إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا ، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ قَتِيلِ خُزَاعَةَ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهَا ذِكْرُ قَتِيلِ خُزَاعَةَ وَفِي رِوَايَتِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ : فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ » ، يُرِيدُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ .
شرح السنة — صفحة 301
مساهمون: البغوي
ص٣٠١