وَقَوْلُهُ : « لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ » ، أَيْ : لَا يُقْطَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ مَا لَا يُؤْذِي مِنْهُ ، فَأَمَّا الْمُؤْذِي مِنَ الشَّوْكِ كَالْعَوْسَجِ ، فَلا بَأْسَ بِقَطْعِهِ ، كَالْحَيَوَانِ الْمُؤْذِي لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِ .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ : « لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلا يَنْفِرُ صَيْدُهَا ، وَلا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ » ، وَالْعَضَدُ : الْقَطْعُ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُوجِبُ تَحْرِيمَ قَطْعِ أَشْجَارِ الْحَرَمِ عَلَى الْعُمُومِ ، سَوَاءٌ ذَلِكَ مَا غَرَسَهُ الْآدَمِيُّونَ ، أَوْ نَبَتَ مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ :
شرح السنة — صفحة 297
مساهمون: البغوي
ص٢٩٧