هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ .
وَقَوْلُهُ : « لَا هِجْرَةَ » ، يُرِيدُ بِهَا الْهَجْرَةُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِنَّهَا ارْتَفَعَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ ، لِأَنَّ مَكَّةَ صَارَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ دَارُ الإِسْلامِ ، وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ عَنْهَا وَاجِبَةً قَبْلَ ذَلِكَ ، لِكَوْنِهَا مَسَاكِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ الْيَوْمَ فِي بَلْدَةٍ مِنْ بِلادِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِمُفَارَقَتِهَا ، وَالْهِجْرَةِ عَنْهَا إِلَى دَارِ الإِسْلامِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : « لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ » ، وَيُرْوَى : " انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : جِهَادٍ ، أَوْ نِيَّةٍ ، أَوْ حَشْرٍ " .
شرح السنة — صفحة 295
مساهمون: البغوي
ص٢٩٥