نَحَرْتَهَا ، فَانْحَرْ فَصِيلَهَا مَعَهَا .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : إِذَا أَنَتَجَتِ الْبَدَنَةُ ، فَلْيَحْمِلْ وَلَدَهَا حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَحْمَلٌ ، فَلْيَحْمِلْ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا .
قَالَ الإِمَامُ : وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ الْهَدْيَ إِذَا وَلَدَتْ ، يُذْبَحُ الْوَلَدُ مَعَهَا ، وَيَجُوزُ شُرْبُ لَبَنِهَا بَعْدَ الْفَضْلِ عَنْ رَيِّ الْوَلَدِ .
قَالَ الإِمَامُ : وَالْهَدْيُ الْوَاجِبُ بِالشَّرْعِ ، أَوْ بِالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ مُخْتَصٌّ بِالنَّعَمِ ، وَهِيَ الإِبِلُ ، وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَهْدِيَ شَيْئًا آخَرَ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ مَتَاعٍ يَلْزَمُ ، وَعَلَيْهِ حَمْلُهُ إِلَى مَكَّةَ ، وَالتَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِهَا ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَقْلُهُ ، بَاعَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُهْدِيَ بِالذُّكُورِ ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي رَأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ » .
شرح السنة — صفحة 197
مساهمون: البغوي
ص١٩٧