تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وَفِي الْحَدِيثِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْعِلْمِ ، مِنْهَا أَنَّ أَدَاءَ فَرْضِ الْحَجِّ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ ، وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَوَّلِ سَنَةِ الْوُجُوبِ ، لِأَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ نَزَلَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَأَخَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ بِلا عُذْرٍ ، فَإِنَّهُ خَرَجَ سَنَةَ سَبْعٍ قَاضِيًا لِلْعُمْرَةِ ، وَخَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ لِيَحُجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا هُوَ بِنَفْسِهِ السَّنَةَ الْعَاشِرَةَ مَعَ إِمْكَانِ الْحَجِّ قَبْلَهَا ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . وَفِي بَدَاءَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالصَّفَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَبْدُوءَ بِهِ فِي الذِّكْرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَبْدُوءًا بِهِ فِعْلا ، وَيَحْتَجُّ بِهِ مَنْ أَوْجَبَ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ ، كَانَ ذَلِكَ الشَّوْطُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ لَهُ .