تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ بَازِغَةً ، وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَنِصْفُ النَّهَارِ » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : " ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسَ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ ، وَحِينَ تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ " قَوْلُهُ : « نَقْبُرُ فِيهَا مَوْتَانَا » أَيْ : نَدْفِنَ ، يُقَالُ : قَبَرَهُ : إِذَا دَفَنَهُ ، وَأَقْبَرَهُ : إِذَا جَعَلَ لَهُ قَبْرًا يُوَارَى فِيهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } [ عبس : 21 ] أَيْ : جَعَلَ لِلإِنْسَانِ قَبْرًا يُوَارَى فِيهِ ، وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ يُلْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ . وَقَوْلُهُ : « تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ » أَيْ : مَالَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ ، وَيُقَالُ مِنْهُ : ضَافَتْ فَهِيَ تَضِيفُ ضَيْفًا . أَيْ : مَالَتْ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الضَّيْفُ ، يُقَالُ : ضِفْتَ فُلانًا : إِذَا مِلْتَ إِلَيْهِ ، وَنَزَلْتَ بِهِ ، وَأَضَفْتُهُ : إِذَا أَمَلْتَهُ إِلَيْكَ ، وَأَنْزَلْتَهُ عَلَيْكَ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَعْنَى قَوْلِهِ : « أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا » يَعْنِي : الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ .