وَلَوْ أَقَرَّ لإِنْسَانٍ بِمَكِيلَةِ بُرٍّ ، أَوْ عَشَرَةِ أَرْطَالِ تَمْرٍ ، فَيُحْمَلُ عَلَى عُرْفِ الْبَلدِ .
وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ يَلْزَمُهُ بِوَزْنِ الْبَلَدِ ، كَانَ أَوْزَنَ مِنْ دَرَاهِمِ الإِسْلامِ أَوْ أَنْقَصَ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ فِي الإِقْرَارِ وَزْنُ الإِسْلامِ لَا يُنْظَرُ إِلَى عَادَةِ الْبَلَدِ ، بِخِلافِ الْكَيْلِ ، قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَالأَوْلَى أَنْ لَا يُفَرَّقَ ، وَقِيلَ : إِنَّ وَزْنَ الدَّرَاهِمِ بِمَكَّةَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى هَذَا الْعِيَارِ ، كُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَإِنَّمَا غَيَّرُوا السِّكَكَ مِنْهَا ، وَنقَشُوا فِيهَا اسْمَ اللَّهِ ، فَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَكَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْهِمْ مِنْ بِلادِ الرُّومِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْهِرَقْلِيَّةَ ، وَأَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ فِي الإِسْلامِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَهِيَ تُدْعَى الْمَرْوَانِيَّةَ .
بعونه تَعَالَى وتوفيقه تمّ الْجُزْء الْخَامِس من
( شرح السّنة )
ويليه الْجُزْء السَّادِس ، وأوله
بَاب
زَكَاة الْإِبِل السَّائِمَة وَالْغنم وَالْوَرق
شرح السنة — صفحة 504
مساهمون: البغوي
ص٥٠٤