تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُضَمُّ الضَّأْنُ إِلَى الْمعز فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ . وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ ، بَلْ يُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ ، لأَنَّهُ شَرَطَ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَ أَوَاقٍ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَذَهَبَ عَامَّتُهُمْ إِلَى أَنَّ الْحِنْطَةَ لَا تُضَمُّ إِلَى الشَّعِيرِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ . وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُضَمُّ الْقِطْنِيَّةُ إِلَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَالْقِطْنِيَّةُ أَصْنَافٌ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ الْقِطْنِيَّةُ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْبُقُولِ وَالْخَضْرَوَاتِ ، لأَنَّهَا لَا تُوسَقُ . وَالاعْتِبَارُ بِوَزْنِ الإِسْلامِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ » ، وَأَرَادَ بِهِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ مُخْتَلِفَةُ الأَوْزَانِ فِي الأَمَاكِنِ وَالْبُلْدَانِ ، فَمِنْهَا الْبَغْلِيُّ