وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا صلَّى عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَجَعَلَ عَمَّارًا مِمَّا يَلِيهِ ، وَهَاشِمًا أَمَامَهُ ، فَلَمَّا أُدْخِلا الْقَبْرَ جَعَلَ عَمَّارًا أَمَامَهُ وَهَاشِمًا مِمَّا يَلِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبَلَغَنَا أَنَّ طَائِرًا أَلْقَى يَدًا بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ ، فَعَرَفُوهَا بِالْخَاتَمِ ، فَغَسَلُوهَا وَصَلَّوْا عَلَيْهَا .
وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلاةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُصلَّى عَلَيْهِ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَرَى الصَّلاةَ عَلَيْهِ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الإِمَامُ ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَنَّ رَجُلا قَتَلَ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ : إِنَّمَا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ تَحْذِيرًا لِلنَّاسِ عَنْ مِثْلِ مَا فَعَلَ .
وَالسَّقْطُ يُصلَّى عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ بَعْدَ أَنِ اسْتَهَلَّ ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَهِلَّ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ،
شرح السنة — صفحة 373
مساهمون: البغوي
ص٣٧٣