وَلا أَنْ يُقَرَّبَ مِنْهُ الطِّيبُ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ .
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَنْقَطِعُ حُكْمُهُ ، فَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِسَائِرِ الْمَوْتَى ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَرُوِيَ أَنَّ عَرُوسًا أُدْخِلتْ عَلَى زَوْجِهَا ، فَمَاتَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : « ادْفِنُوهَا فِي ثِيَابِهَا وَمُصَبَّغَاتِهَا » .
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَاتَ لَا يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ .
شرح السنة — صفحة 323
مساهمون: البغوي
ص٣٢٣