عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كِلاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ مَرِضَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَى مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَسَاقَ مِثْلَ مَعْنَاهُ
قَوْلُهُ : أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ ، أَيْ : أَشْرَفَ عَلَيْهِ ، يُقَالُ : أَشْفَى عَلَى الشَّيْءِ ، وَأَشَافَ عَلَيْهِ : إِذَا قَارَبَهُ .
وَقَوْلُهُ : « وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ لِي » ، يُرِيدُ : لَا يَرِثُنِي ذُو سَهْمٍ إِلا ابْنَةٌ دُونَ مَنْ يَرِثُهُ بِالتَّعْصِيبِ ، لأَنَّ سَعْدًا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ زُهْرَةَ ، فَفِي عَصَبَتِهِ كَثْرَةٌ .
قَوْلُهُ : « عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ » أَيْ : يَسْأَلُونَ الصَّدَقَةَ بِأَكُفِّهِمْ .
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى ، أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ مِنْ مَالِهِ بِالْوَصِيَّةِ ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزَ الثُّلُثَ سَوَاءً كَانَ لَهُ وَارِثٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَالأَوْلَى أَنْ يَنْقُصَ عَنِ الثُّلُثِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ » ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
شرح السنة — صفحة 284
مساهمون: البغوي
ص٢٨٤