ثَلاثٌ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ : الْحِجَامَةُ ، وَالْقَيْءُ ، وَالاحْتِلامُ " .
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، مُرْسَلا ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ثِقَةٌ
وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : « مَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ ، فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ » ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذَا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةُ : الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ .
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ عَطَاءٌ : عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَوْ دَخَلَ جَوْفَ الصَّائِمِ غُبَارُ الطَّرِيقِ ، أَوْ غَرْبَلَةُ الدَّقِيقِ ، أَوْ طَارَتْ ذُبَابَةٌ فِي حَلْقِهِ ، لَا يُفْسَدُ صَوْمُهُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ
شرح السنة — صفحة 295
مساهمون: البغوي
ص٢٩٥