هَذَا ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي ، أَتَيْتُكَ لِتُعِينَنِي فِيهَا ، قَالَ : « بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ ، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ » ، ثُمَّ قَالَ : " يَا قَبِيصَةُ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حَرُمَتْ إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثٍ : فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشِهِ ، ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَفِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ الْقِوَامَ مِنَ الْعَيْشِ ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَفِي رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ ، فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ ، وَمَا كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ سُحْتٌ يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا " .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
الْقَحْلُ : الْتِزَاقُ الْجِلْدِ بِالْعَظْمِ مِنَ الْهُزَالِ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ لَوْ عَصَبَهُ بِقِدٍّ ، أَيْ لَوْ شَدَّهُ بِقِدٍّ حَتَّى يُهْزَلَ ، فَلَصَقَ جِلْدُهُ بِعَظْمِهِ .
شرح السنة — صفحة 123
مساهمون: البغوي
ص١٢٣