وَالسُّبَاطَةُ : مَلْقَى التُّرَابِ وَالْقُمَامِ يَكُونُ بِفِنَاءِ الدَّارِ ، وَيَكُونُ فِي الأَغْلَبِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ ، لَا يَرْتَدُّ فِيهِ الْبَوْلُ عَلَى الْبَائِلِ ، وَيَكُونُ سَهْلا يَخُدُّ فِيهِ الْبَوْلُ .
وَقِيلَ فِي بَوْلِهِ قَائِمًا : إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا لِلْقُعُودِ ، وَقِيلَ : كَانَ بِرِجْلِهِ جُرْحٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْقُعُودِ مَعَهُ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ » ، الْمَأْبِضُ : بَاطِنُ الرُّكْبَةِ .
وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : « كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَشْفِي لِوَجَعِ الصُّلْبِ بِالْبَوْلِ قَائِمًا ، فَلَعَلَّهُ كَانَ بِهِ ذَلِكَ ، وَإِلا فَالْمُعْتَادُ مِنْ فِعْلِهِ الْبَوْلُ قَاعِدًا ، وَهُوَ الاخْتِيَارُ » .
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا ، فَلا تُصَدِّقُوهُ » .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُولُ قَائِمًا ، فَقَالَ : « يَا عُمَرُ ، لَا تَبُلْ قَائِمًا » وَلَيْسَ هَذَا تَحْرِيمًا ، بَلْ هُوَ نَهْيُ تَأْدِيبٍ .
شرح السنة — صفحة 387
مساهمون: البغوي
ص٣٨٧