تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وَقَوْلُهُ : « فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ » . يَعْنِي : مِنْ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : « تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا » . وَفِي رِوَايَةٍ : « تَذَاكُرُ الْعِلْمِ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْيَائِهَا » . وَقَالَ قَتَادَةُ : بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ يَحْفَظُهُ الرَّجُلُ لِصَلاحِ نَفْسِهِ ، وَصَلاحِ مَنْ بَعْدَهُ ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ حَوْلٍ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَيْسَ عَمَلٌ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ . وَعَنْهُ أَيْضًا : مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ . قِيلَ لَهُ : لَيْسَ لَهُمْ نِيَّةٌ ؟ قَالَ : طَلَبُهُمْ لَهُ نِيَّةٌ . وَقَالَ الْحَسَنُ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ قَاعِدًا أَسْأَلُهُ ، فَرَآنِي أَجْمَعُ كُتُبِي لأَقُومَ ، قَالَ مَالِكٌ : « أَيْنَ تُرِيدُ ؟ » ، قَالَ : قُلْتُ : أُبَادِرُ إِلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : « لَيْسَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ دُونَ مَا تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِذَا صَحَّ فِيهِ النِّيَّةُ ، أَوْ مَا أَشْبَهُ ذَلِكَ » . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْفِقْهِ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : مَا أَعْلَمُ عَمَلا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ ، وَحِفْظِهِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ . وَقَالَ سُفْيَانُ فِي تَفْسِيرِ الْجَمَاعَةِ : لَوْ أَنَّ فَقِيهًا عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَكَانَ هُوَ الْجَمَاعَةَ .