تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : « وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ » . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَلْهَمَ الْحِيتَانَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ الاسْتِغْفَارَ لِلْعُلَمَاءِ ، لأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ بَيَّنُوا الْحُكْمَ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهَا وَيَحْرُمُ لِلنَّاسِ ، فَأَوْصَوْا بِالإِحْسَانِ إِلَيْهَا ، وَنَفْيِ الضَّرَرِ عَنْهَا ، مُجَازَاةً لَهُمْ عَلَى حُسْنِ صَنِيعِهِمْ . قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ : وَفَضْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْعِبَادَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَتَعَدَّى إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ ، وَفِيهِ إِحْيَاءُ الدِّينِ ، وَهُوَ تِلْوُ النُّبُوَّةِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ » . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ » .