قَوْلُهُ : « أَمُتَهَوِّكُونَ » أَيْ : مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الإِسْلامِ ، لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .
وَقَوْلُهُ : « بَيْضَاءَ نَقِيَّةً » أَرَادَ الْمِلَّةَ ، لِذَلِكَ جَاءَ التَّأْنِيثُ ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } [ الْبَيِّنَة : 5 ] أَيْ : تَفْسِيرُ الْمِلَّةِ الْقَيِّمَةِ الْحَنِيفِيَّةِ .
وَرُوِيَ : أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بِمُصْحَفٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فِي هَذَا التَّوْرَاةُ ، أَفَأَقْرَؤُهَا ؟ فَقَالَ : « إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا التَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ فَاقْرَءُوَهَا وَإِلا فَلا » .
شرح السنة — صفحة 271
مساهمون: البغوي
ص٢٧١