تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَاحْتَجَّ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الرَّحَبِيِّ ، وَقَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُمَا النَّصْبُ ، وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِأَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ الضَّرِيرِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَقَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُمَا الْغُلُوُّ . وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَيَقُولُ « لَا يُؤْخَذُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَاحِبِ هَوًى ، يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ ، وَلا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ لَا تَتَّهِمُهُ بِأَنْ يَكْذِبَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ، ذَكَرَ هَذَا الاخْتِلافَ فِي قَبُولِ رِوَايَةِ هَؤُلاءِ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ . وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُكْتَبُ عَنِ الْمُرْجِئِ وَالْقَدَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَيْهِ ، وَيُكْثِرُ الْكَلامَ فِيهِ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ دَاعِيًا ، فَلا " . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَبْلِيغِ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ ، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا .