أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَحَفِظَهَا ، وَوَعَاهَا ، وَأَدَّاهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، والنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " .
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : « نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً » مَعْنَاهُ : الدُّعَاءُ لَهُ بِالنَّضَارَةِ ، وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالْبَهْجَةُ ، وَيُقَالُ : نَضَرَهُ اللَّهُ ، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ ، وَأَجْوَدُهُمَا التَّخْفِيفُ ، وَقِيلَ : لَيْسَ هَذَا مِنْ حُسْنِ الْوَجْهِ ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ حُسْنُ الْجَاهِ وَالْقَدْرُ فِي الْخَلْقِ .
شرح السنة — صفحة 236
مساهمون: البغوي
ص٢٣٦