تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وَتَفْسِيرُ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ : هُمْ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ . وَسُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْجَمَاعَةِ ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ . فَقِيلَ لَهُ : قَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، قَالَ : فَفُلانٌ وَفُلانٌ ، قِيلَ : قَدْ مَاتَ فُلانٌ وَفُلانٌ ؟ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ جَمَاعَةٌ . وَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ ، فَقَالَ : اعْهَدْ إِلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ ؟ ، قَالَ : بَلَى ، وَعِزَّةِ رَبِّي ، قَالَ : فَاعْلَمْ أَنَّ الضَّلالَةَ حَقَّ الضَّلالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ ، وَأَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ ، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ . وَقَالَ شُرَيْحٌ : إِنَّ السُّنَّةَ قَدْ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ ، فَاتَّبِعْ وَلا تَبْتَدِعْ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا أَخَذْتَ بِالأَثَرِ . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : إِنَّمَا الرَّأْيُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهَا أَكَلْتَهَا . وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَالِكٍ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ لَهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَرَأَيْتَ ؟ قَالَ مَالِكٌ : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النُّور : 63 ] . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، الْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا ، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا . قَالَ الشَّيْخُ : وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الصِّفَاتِ ، وَعَلَى الزَّجْرِ عَنِ الْخَوْضِ فِي عِلْمِ الْكَلامِ وَتَعَلُّمِهِ .