تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : « أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا » ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا . أَمَّا أَكْثَرُهُ ، فَأَرْبَعُونَ يَوْمًا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : تَدَعُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْسِلَهَا وَتُصَلِّيَ فَإِنْ زَادَ عَلَى الأَرْبَعِينَ ، فَلا تَدَعُ الصَّلاةَ ، رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٍ ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَحَكَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ قَتَادَةُ ، وَالأَوْزَاعِيُّ : تَقْعُدُ كَامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : أَكْثَرُهُ خَمْسُونَ يَوْمًا . وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ أَكْثَرَهَا سِتُّونَ يَوْمًا ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَكْحُولٌ : تَنْتَظِرُ مِنَ الْغُلامِ ثَلاثِينَ يَوْمًا ، وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعِينَ ، يَعْنِي : النُّفَسَاءَ ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَإِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ سِنَّ الآيِسَاتِ ، وَانْقَطَعَ دَمُهَا مُدَّةً ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ ، فَهُوَ حَيْضٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَكُونُ حَيْضًا ، بَلْ هُوَ اسْتِحَاضَةٌ ، عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ ، قَالَهُ عَطَاءٌ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ .