تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الْمُصْحَفِ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَلا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ غِشْيَانَهَا ، وَلا يَرْتَفِعُ تَحْرِيمُ شَيْءٍ مِنْهَا بِانْقِطَاعِ الدَّمِ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ أَوْ تَتَيَمَّمْ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ إِلا الصَّوْمَ ، فَإِنَّ الْحَائِضَ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا بِاللَّيْلِ وَنَوَتِ الصَّوْمَ ، وَوَقَعَ غُسْلُهَا بِالنَّهَارِ ، صَحَّ صَوْمُهَا . وَحُكْمُ دَمِ النِّفَاسِ حُكْمُ دَمِ الْحَيْضِ فِي مَنْعِ هَذِهِ الأَشْيَاءِ غَيْرَ أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي الْمِقْدَارِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَقْدِيرِهَا ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَأَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ أَقَلَّهُ ثَلاثَةٌ ، وَأَكْثَرَهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَنَسٍ ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : أَكْثَرُ الْحَيْضِ ثَلاثَةَ عَشَرَ . وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَشُرَيْحٍ : إِنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلاثًا فِي شَهْرٍ صُدِّقَتْ ، وَقَضَى بِهِ شُرَيْحٌ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَرَضِيَهُ عَلِيٌّ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ .