تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَبَاطِنُهُ حَتَّى يَجُوزَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ ، وَيَجُوزُ الْوُضُوءُ فِيهِ ، وَالصَّلاةُ مَعَهُ . 306 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : « مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ : « إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا » مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَا عَدَا الْمَأْكُولَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ الانْتِفَاعُ بِهِ ، كَالشَّعَرِ وَالسِّنِّ وَالْقَرْنِ وَنَحْوِهَا ، وَاخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْعِلْمِ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ فِيهَا حَيَاةٌ تنجس بِمَوْتِ الْحَيَوَانِ كَالْجِلْدِ ، وَإِذَا دُبِغَ جِلْدُ الْمَيْتَةِ وَعَلَيْهِ شَعَرٌ ، فَالشَّعَرُ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا حَيَاةَ فِي الشَّعَرِ وَالرِّيشِ ، وَلا يَنْجُسُ بِمَوْتِ الْحَيَوَانِ ، وَجَوَّزُوا الصَّلاةَ فِيهَا ، وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادٍ ، وَمَالِكٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، قَالَ مَالِكٌ : « لَا بَأْسَ بِالصَّلاةِ فِي صُوفِ الْمَيْتَةِ وَشَعْرِهَا إِذَا غُسِلَ ، وَلا خَيْرَ