وإذا ما علا السَّنامُ ففيه . . . لقُرُومِ الجمالِ أيُّ جَمال
وأرَى الانْحناء في مَنْسرِ البا . . . زِيّ لم يَعْدُ مِخْلَبَ الرِّئْبالِ
كوَّن اللهُ حَدْبةً فيك إن شئ . . . تَ من الفضلِ أو من الأفْضالِ
فأتتْ رَبوةً على طَوْد علمٍ . . . وأتتْ مَوجةً ببحرِ نَوالِ
ما رأتْها النِّساءُ إلا تمنَّتْ . . . لو غدَتْ حليةً لكل الرجالِ
وأبو الغُصن أنتَ لا شكَّ فيه . . . وهو ربُّ القَوامِ ذو الاعْتدالِ
عُدْ إلى وُدِّنا القديمِ ولا تُصْ . . . غِ لِقيلٍ من الوُشاة وقاَلِ
وتذكَّر ليالياً حين ولَّتْ . . . أودعتْ حسنَها عُقودَ الّلآلِي
أتُرَى بالدُّعاء يُجمَع شَمْلي . . . أم رجائِي مُخيَّبٌ وابْتهالِي
وإذا لم يكن من الهَجْرِ بُدٌّ . . . فعسى أن تزورَنا في الخيالِ
وعلى هذا النمط نسج ابن دَانِيال قولَه في رجل أحدب ، يسمى حسَّانا :
قسماً بحُسن قَوامِكَ الفتَّانِ . . . يا أوحد الأمراء في الحُدْبانِ
أنت الحُسامُ زها بِرَوْنَقِ حَدْبهٍ . . . فزها على الخَطِّيَّة الُمرَّانِ
يا مُخجِلاَ شكلَ الهلالِ بقَدَّه . . . حاشاك أن تُعْزَى إلى نُقصانِ
ومُماثِلاً قَدَّ القضيبِ إذا مشى . . . من حَدْبَتَيْه يَميس كالرَّيَّانِ
ما عاب قامتَك الحسودُ جَهالةً . . . إلا أجبْتُ مَقالَهُ ببَيانِ
هل يُحسِن الجو كان إلا أن يُرَى . . . مع أكْرَةٍ في حَلْبة الميدانِ
أو هل يَزِينُ المَتْنَ إلا رِدْفُه . . . حُسناً فكيف بمَن له رِدْفانِ
والعُود أحْدَبُ وهو ألْهى مُطرِبٍ . . . ولقد سمعتَ بنَغْمة العِيدانِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 38
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٣٨