الباب العاشر
في المرتدين ، والمحاربين ، وقتال أهل البغي ، وتفصيل
أحكامهم ، وذكر ما يتعلق بجناياتهم ، ويلزم من عقوباتهم
قال الله - تبارك وتعالى - في الحد المنتَهَى إليه من قتل الكفار وقتالهم : { . . . فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ التوبة : 5 ] ، وقال - تعالى - : { وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } [ النساء : 29 ] ، وقال - تعالى - : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [ النساء : 93 ] .
وخرّج مسلم ( 1 ) ، عن عبد الله بن عمر : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوه ؛ عصموا منِّي دماؤهم وأموالهم ، وحسابهم على الله - عز وجل - » .
وخرَّج - أيضاً - ( 2 ) عن أبي بَكْرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « إنَّ
الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . . . » الحديث . وفيه قال : « فإن دماءكم
هامش
( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الإيمان ( باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، ويقيموا الصلاة . . . ) ( رقم 22 ) ، وفيه : « إلا بحقِّها ، وحسابهم على الله » .
وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الإيمان ( باب : { فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ) ( رقم 25 س ) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - .
( 2 ) أي : مسلم ، في « صحيحه » في كتاب القسامة والمحاربين ( باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال ) ( رقم 1679 ) .
وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب المغازي ( باب حجة الوداع ) ( رقم 4406 ) .
وأخرجه في عدة مواطن - مطولاً ومختصراً - ( رقم 67 ، 105 ، 1741 ، 3197 ، 4662 ، 5550 ، 7447 ، 8078 ) .