منها : أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك ، ولا قال : إنه أُمِر به ، وإنَّما وقع ذلك على سبيل الإرتياء والنظر ، الذي استقرَّ آخره على أن لا يفعل ، فهو إلى الاستدلال على المنع أقرب ؛ ثم إنه لم تكن إرادة البذل في هذا لمجرد الهدنة ، بل كان فيه من المحاولة الحربية ما يعود بإضعاف العدوّ وخزيهم ، وتشتيت جماعتهم ، والتخذيل بينهم ، وتلك من مكائد الحرب ، فأمرُ البذل فيها يضاهي الجُعل والإجارة على الشيء يُفعل ، والله أعلم .
* * * * *
الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 335
مساهمون: محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
ص٣٣٥