قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَقَامُوا سِرَاعًا ، كُلُّ رجلٍ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بصُبَرِ التَّمْر فِي أكُفِّهِمِ ، فوُضِعَتْ عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعين وَفَوْقَ الذِّرَاعِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا قَلَّ ما يُفَارِقُهَا ، فَأَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ ، فَقَالَ : تُسَمّون هَذَا التعْضوض ؟ .
قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . " وتُسَمّون هَذَا الصَّرَفَان ؟ .
قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . " وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرنِي ؟ .
قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : هُوَ خَيْرُ تمركم وأنفعه لكم " .
قال : قال بعضُ شُيُوخِ الحَيِّ : وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً " .
فَأَقْبَلْنَا مِن وفادَتِنا تِلْكَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عندنا خصبة نُعْلِفُها إِبلَنا وحميرَنا ، فَلَمَّا رَجَعْنا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ عَظُمَت رَغْبَتُنَا فِيهَا ونَسَلْنَاهَا حَتَّى تحَّولَتْ ثمارنا فيها ورأَيْنَا البركةَ فيها
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 248
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٢٤٨