ابْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى
الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكَانَا مُشْبِهَيْنِ حَدَثَيْنِ ، وَمَالَ بِيَدِهِ ، فَجَعَلَ بَاطِنَهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ شَيْبةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ ، وَكَانَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَوْقَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَكَانَا مِثْلَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ ، فَاخْتَلَفَا ، فَضَرَبَهُ عُبَيْدةُ ضَرْبَةً أَرْخَتْ عَاتِقَهُ الأَيْسَرَ ، وَأَسَفَّ عُتْبَةُ لِرِجْلَيْ عُبَيْدَةَ ، فَضَرَبَهُمَا بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ سَاقَهُ ، وَرَجَعَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُتْبَةَ ، فَأَجْهَزَا عَلَيْهِ ، وَحَمَلا عُبَيْدَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَرِيشِ ، فَأَدْخَلاهُ عَلَيْهِ ، فَأَضْجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَسَّدَهُ رِجْلَهُ ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ .
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 52
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٥٢