الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ { 106 } فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ { 107 } ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ } [ المائدة : 106 - 108 ] ، مَعْنَى الشَّهادَةِ هَاهُنَا إِنَّمَا هِيَ الْحَلِفُ ، كَمَا قَالَ : فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ، وَلَيْسَ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي تُشْهَدُ ، إِنَّمَا هِيَ تَدَاعٍ فِي حُقُوقٍ ، فَلَيْسَ لَهَا مَعْنًى ، إِلَّا الأَيْمَانَ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ "
أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : « سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي » الَّذِي يَغْتَصِبُ الدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا ، فَتَرْتَفِعُ قِيمَتُهَا عِنْدَهُ ، ثُمَّ تَتَّضِعُ ، أَوْ تَهْلِكُ ، إِنَّهُ يُتْبَعُ بِأَرْفَعِ ذَلِكَ ، لأَنَّهَا لَمْ تَأْتِ عَلَيْهَا سَاعَةٌ ، إِلا وَهُوَ لَهَا غَاصِبٌ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَتْ ، مِمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ حِينَ أَخَذَهَا ، أَوْ فِي يَدَيْهِ "
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 308
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٣٠٨