تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فَنَزَعَ حَتَّى اسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا ، فَضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ » . زَادَ مُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ فِي حَدِيثِهِ : « فَأَرْوَى الظَّمِئَةَ ، وَضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ » . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَوْلُهُ : وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، يَعْنِي قِصَرَ مُدَّتِهِ ، وَعَجَلَةَ مَوْتِهِ ، وَشَغْلَهُ بِالْحَرْبِ لأَهْلِ الرِّدَّةِ ، عَنِ افْتِتَاحِ الْمُدُنِ ، وَالتَّزَيُّدِ : الَّذِي بَلَغَهُ عُمَرُ فِي طُولِ مُدَّتِهِ . وَقَوْلُهُ لِعُمَرَ : فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ، وَالْغَرْبُ : الدَّلْوُ الْعَظِيمُ الَّذِي إِنَّمَا تَنْزِعُهُ الدَّابَّةُ أَوِ الزُّرْنُوقُ ، وَلا يَنْزِعُهُ الرَّجُلُ لِطُولِ مُدَّتِهِ ، وَتَزَيُّدِهِ فِي الْإِسْلامِ ، لَمْ يَزَلْ يَعْظُمُ أَمْرُهُ بِذَلِكَ ، وَمَتَاحَتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، كَمَا تَمْتَحُ الدَّلْوُ الْعَظِيمُ