يَبْدَأَ بِجُمَحٍ ، فَلا أَدْرِي أَلِسِنِّ جُمَحٍ ؟ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ ثُمَّ وَضَعَ بَنِي سَهْمٍ ، وَبَنِي عَدِيٍّ بَعْدَهُمْ .
ثُمَّ وَضَعَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، ثُمَّ بَنِي فِهْرٍ .
وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، لَمَّا رَأَى مَنْ تَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : أَيُدْعَى هَؤَلاءِ كُلُّهُمْ قَبْلِي ؟ ! فَقَالَ : أَنْتَ بِحَيْثُ وَضَعَكَ اللَّهُ ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهُ ، قَالَ : أَمَّا عَلَى نَفْسِي وَأَهْلِ بَيْتِي ، فَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ بِأَنْ أُقَدِّمَكَ ، وَكَلِّمْ قَوْمَكَ ، فَإِنْ هُمْ طَابُوا بِذَلِكَ نَفْسًا لَمْ أَمْنَعْكَهُ .
وَقَدِ ادَّعَى بَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ أَنَّ عُمَرَ قَدَّمَهُمْ ، فَجَعَلَهُمْ بَعْدَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، أَوْ بَعْدَ بَنِي قُصَيٍّ .
فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنْكَرُوهُ ، وَقَالُوا : أَبُو عُبَيْدَةُ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ، لا مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ، وَهَذِهِ الدَّعْوَةُ الْمُقَدَّمَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا لِبَنِي الْحَارِثِ ، لا لِبَنِي مُحَارِبٍ ، وَإِنَّمَا قَدَّمَهُمْ
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 119
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١١٩