وأنه تكلم به حقيقة ، وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عبده ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وأومن بأن الله فعال لما يريد ، ولا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج عن مشيئته شيء ، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره ، ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا محيد لأحد عن القدر المحدود ، ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المسطور .
وأعتقد بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت .
وأومن بفتنة القبر ونعيمه ، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد ، فيقوم الناس لرب العالمين ، حفاة ، عراة ، غرلا ، تدنو منهم الشمس ، وتنصب الموازين ، وتوزن بها أعمال العباد : { فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ }
وتنشر الدواوين ، فآخذٌ كتابه بيمينه ، وآخذ كتابه بشماله .
ولا ينكر شفاعة النبي إلا أهل البدع والضلال ، ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضى ؛ كما قال تعالى : { وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى } وقال : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } وقال تعالى : { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى } وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد ، ولا يأذن إلا لأهله .
وأما المشركون فليس لهم في الشفاعة نصيب كما قال تعالى : { فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ }
وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان ، وأنهما اليوم موجودتان ، وأنهما لا تفنيان .
الكبائر — صفحة 13
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص١٣