يغيروا ، وأن يسلكوا مسالك الذين قبلهم كالحديث الصحيح ( 1 ) " « لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه . . » ، وحديث « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » ( 2 ) .
حينئذ صمم الشيخ أن يعلن لقومه بأنهم قد ضلوا الطريق السوي وزاغوا عن منهج الصواب .
وقد ابتدأ الشيخ رحمه الله دعوته ، يبين لهم أن لا يدعى إلا الله ، ولا يذبح ولا ينذر إلا له .
ومن عقيدتهم في تلك القبور والأحجار والأشجار الاستغاثة بها وصرف النذور إليها ، واعتقاد النفع والضر ، فبين أن ذلك كله ضلال وزور ، وبأنهم في حالة لا ترضي الله ، فلا بد من نبذ ذلك ورده .
عزز كلامه بالآيات من كتاب الله ، وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله ، وسير أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين .
عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه : عقيدة الشيخ هي كعقيدة السلف الصالح ، وهي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون والأئمة المهتدون ؛ كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وسفيان الثوري وسفيان بن عُيَيْنة وابن المبارك والبخاري ومسلم وأبي داود وسائر أهل " السنن " وأمثالهم ممن تبعهم من أهل الفقه والأثر كالأشعري وابن خزيمة وتقي الدين بن تيمية وابن القيم والذهبي - وغيرهم - رحمهم الله تعالى جميعا .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3456 ) ومسلم ( 2669 ) عن أبي سعيد الخدري .
( 2 ) رواه مسلم ( 145 ) عن أبي هريرة .